الشيخ عبد الله الحسن

480

المناظرات في الإمامة

فيهم لا أنا لهم الله شفاعتي ( 1 ) . قال يوحنا : واعتقادكم أنتم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لما مات مات على غير وصية ، ولمم ينص على خليفته ، وأن عمر بن الخطاب اختار أبا بكر وبايعه وتبعته الأمة ، وأنتم تعلمون كلكم أن أبا بكر وعمر لما مات رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تركوه بغير غسل ولا كفن وذهبا إلى سقيفة بني ساعدة فنازعا الأنصار في الخلافة ، وولي أبو بكر الخلافة ورسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مسجى ، ولا شك أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يستخلفه ، وأنه كان يعبد الأصنام قبل أن يسلم أربعين سنة ، والله تعالى يقول : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 2 ) ومنع فاطمة إرثها من أبيها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بخبر ( رواه ) . قالت فاطمة : يا أبا بكر ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، وعارضته بقول الله : ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 3 ) . ( وورث سليمان داود ) ( 4 ) ، وقال الله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 5 ) ولو كان حديث أبي بكر صحيحا لم يمسك علي بن أبي طالب - عليه السلام - سيف رسولا الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بغلته وعمامته ونازع العباس عليا بعد موته فاطمة - عليها السلام - في ذلك ، ولو كان هذا

--> ( 1 ) كفاية الأثر : ص 69 - 73 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 124 . ( 3 ) سورة مريم : الآية 6 . ( 4 ) سورة النمل : الآية 16 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 11 .